محمد جواد المحمودي

93

ترتيب الأمالي

باب 3 أنّهم عليهم السّلام ورثوا علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقول : ورد في روايات عديدة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مدينة العلم ، أو مدينة الحكمة ، وأنّ عليّا بابها ، أذكرها إن شاء اللّه في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأذكر هنا رواية واحدة من هذه الروايات . ( 1144 ) « 1 - » أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن حمدان الصيدلاني قال : حدّثنا محمّد بن مسلمة الواسطي قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا خالد الحذّاء ، عن أبي قلابة عبد اللّه بن زيد الجرمي : عن ابن عبّاس ( في حديث طويل في ارتحال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) قال : ثمّ مدّ يده إلى عليّ عليه السّلام فجذبه إليه حتّى أدخله تحت ثوبه الّذي كان عليه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتّى خرجت روحه الطيّبة صلّى اللّه عليه وآله ، فانسلّ عليّ عليه السّلام من تحت ثيابه وقال : « أعظم اللّه أجوركم في نبيّكم ، فقد قبضه اللّه إليه » . فارتفعت الأصوات بالضجّة والبكاء . فقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما الّذي ناجاك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين أدخلك تحت ثيابه ؟ فقال : « علّمني ألف باب علم ، يفتح لي كلّ باب ألف باب » . ( أمالي الصدوق : المجلس 92 ، الحديث 6 )

--> ( 1 - ) - لاحظ ما رواه الصفّار في الباب 16 من الجزء 6 من بصائر الدرجات : ص 302 - 307 ح 1 - 17 ، والباب 1 من الجزء 1 : ص 313 - 315 ح 1 - 5 ، والصدوق في أبواب ما بعد الألف من الخصال ص 642 - 652 رقم 21 - 53 ، والشيخ المفيد في الفصل 52 من الإرشاد ص 186 ، وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : 1 : 294 في عنوان « فصل في وفاته صلّى اللّه عليه وآله » ، والخزاعي في الحديث 34 من أربعينه ص 78 ، وابن عديّ في ترجمة حييّ بن عبد اللّه المصري -